تفريغ الفيديو: غير مراجع
هذا الفيديو ثقيل جدًا على قلبي، وللأسف، هو ليس للأولاد فحسب، بل هو للأولاد والبنات، والرجال والنساء؛ لأن كثيرًا من الناس يظنون أن أزمة الإباحية هي أزمة الأولاد والشباب المراهقين فقط. ثم بدأنا نوضح لهم أن الموضوع، يا جماعة، لا، بل إن الرجال الكبار أيضًا، أحيانًا بعد الزواج، لا يزال لديهم هذه الأزمة الإدمانية. وكذلك كنا بحاجة لنوضح للعالم ذلك في فيديو آخر عن أخطر محتوى في العالم، الموجود في نفس البودكاست، حيث تكلمنا عن خطر الإباحية، وكيف أنها في السنوات الأخيرة ازدادت في الاستخدام من ناحية النساء أيضًا بالإحصائيات. وهنا تأتي الحلقة التي وعدتكم بها عن العلاج.لقد قدمنا في حلقة أخرى اسمها "أخطر محتوى في العالم"، كنا نشرح الأثر وهكذا، وطبعًا سنمر سريعًا على بعض هذه الأمور الآن ونحن نسير، لكن تركيزنا في هذه الحلقة سيكون على العلاج، وهذه الحلقة ستكون طويلة بعض الشيء. ربنا يا رب يرزقنا النفع منها، ويرزقنا الإخلاص فيها، ويجعلها، وأنا أعد هذه الحلقة، أكثر شيء أستحضره هو كيف نقف ونغير العالم، وننتصر، ونساعد، وندعو لأهلنا في غزة وندعمهم، وكيف سنرى في يوم من الأيام الأقصى محررًا ونحن نصلي فيه، ونحن لا يزال شبابنا وأمهات أولادنا المستقبليين قاعدين في منحدر الإباحية هذا، لا يعرفون كيف يخرجون منه. لذلك أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العمل نافعًا. وعلى فكرة، كانت الدراسة عندنا في الشركة الهدف منها أن يكون هذا منتجًا من منتجات أو الدورات التي نقدمها، لكنني قررت أن نقدمه بشكل مجاني كمحاضرة أونلاين، أي السياق الذي نعمل فيه سيكون مشابهًا جدًا للمحاضرات؛ فمحاضرة أونلاين ببلاش للناس كلها، أسأل الله سبحانه وتعالى أن تساهم ولو بشيء بسيط في مساعدة أحد في رحلة تعافيه.
لأن كل واحد من حضراتكم، يا شباب ويا بنات ويا رجال ونساء، هو عضو وجزء مؤثر في هذه الأمة، ويجب عليه أن يتحمل هذه المسؤولية: مسؤولية نفسه، ومسؤولية الأمة التي هو فرض منها. فلنبدأ. كما أريد أن أقول لكم لماذا أقدم هذه الحلقة: ليس لأن هناك نقصًا في هذا المحتواء، بل بالعكس، جزاهم الله عنا كل خير، زملاؤنا وأصدقاؤنا قدموا، وفي اليوتيوب مليء بالمحتوى، لكنني وأنا أتفرج على معظم هذا المحتوى كنت أرى شيئًا ناقصًا، وهذا هو الذي سأحاول بإذن الله أن أستكمله في هذه الحلقة. ما أراه دائمًا ناقصًا هو أن المتخصصين، أمر الإباحية هذا يخبط في حتتين: يخبط عند متخصصين في المجال الديني، المشايخ وأهل العلم، ويخبط في الناحية الطبية والإدمان والعلاج.
ومعظم المحتوى تجد فيه إما أحد أهل العلم مركز على الجانب الديني غافلًا عن الجانب الطبي السلوكي النفسي الاجتماعي، والناحية الثانية: المتخصصون غالبًا، كنوع من أنواع المهنية، لا نناقش الآن القرارات المهنية أو الوعي المهني، يركز فقط على العملية العلاجية أو الخطوات العلاجية من منظور علمي بحت. وأنا أرى أن الأمر معقد، وهو ما لا ينفع أن ننفصل فيه لسببين: لأنه سلوك دائر في فلك إنسان عنده مشاكل شخصية نفسية يحتاج أن يطورها في نفسه، ويخرج منه سلوك إدماني، فهو ليس مجرد حاجة سلوكية، ولكن في نفس الوقت هو معصية وذنب عظيم يرتكبه الإنسان في حق نفسه. ولذلك لا أستطيع أن أتعامل معه على أنه ذنب دون أن أتعامل معه على أنه مشكلة تحتاج حل، ولا ينفع أن أتعامل معه على أنه مشكلة تحتاج حل بعيدًا عنه دم. فهنا ستكون المحاولة بإذن الله أن تكون الجلسة هذه عبارة عن "هولستيك أبروتش" أو محاولة تكاملية، لنغطي الأبعاد بأنفسنا.
لنكن صادقين معكم من البداية: أصدق الله يصدقك، ما فيش فيديو ممكن يخليك تبطل الإباحية بس، وممكن وأنت ماشي في الشأر آية قرآنية تخليك تبطل الإباحية، يعني الأمر ممكن تقعد برنامج ستة أشهر ما توصلش لحاجة، وممكن كلمة تسمعها تغيرك. فالأساس في الأمر هو اعتزام النية الصالحة، والتوكل على الله حق التوكل، أن أنت هنا يا رب، كريم ده ولا بفهم كلامه ولا يسوى، بس أنا جايلك يا رب من خلال المحتوى ده والوقت اللي أنا هقعد أسمع فيه الكلمتين دول، جايلك يا رب بيقول لك: أنا عايز أتوب، أنا عايزك تحميني.
هتلاقوني بس بروح يمين وشمال كتير، لأن عندي أوراقي هنا وهنا وكتبي وحاجاتي. فابن القيم يقول حاجة مهمة جدًا، مهمة قوي، أنك وأنت تقع في شيء خطأ أو ذنب، تنظر لثلاثة أشياء. تكلم في أول واحدة بس، هي: "انخلاع من العصمة حين إتيانه". خد بالك من الحتة دي، مهمة قوي. أول ما بتقع في الذنب أو بتعمل حاجة غلط، أنت انخلعت، واستخدام اللفظ هنا شديد جدًا: انخلاع عن العصمة، أنت خرجت بره عصمة الله سبحانه وتعالى. فخلونا نظبط هنا المعيار: واحد، النية والتوكل على الله سبحانه وتعالى وإصلاحها، أن أنت جاي له هنا بتسعى بأي حاجة إن شاء الله. كريم ده يقول ولا كلمة مفيدة، بس يا رب أخرج أنا من هنا قادر أن أنا أعمل حاجة بيك يا رب، لا بكلام كريم ولا بأي حاجة من اليوتيوب نفسه كله. أين استحضار المعنى ده، أنك لما بتغلط أنت خرجت برا العصمة.
فمن المهم جدًا أنك تبقى مركز: إزاي هنبني، ونحن ماشيين جوه الحلقة دي، اللي يخليك من أهل العصمة دي؟ إنته بقى، لو أنت شخص لم تدمن هذه الأشياء، وشفت شخص وقع في الحاجة دي، ما تبصلهوش بصة إيه: بصة الحقير، بصة مش عارف إيه. هو انخلعت عنه العصمة؟ ممكن بتقصير منه وممكن ابتلاء من الله سبحانه، ولكن أنت كمان أنت مستور بالعصمة دي، فأوعى تضيع منك العصمة والستر ده بأنك تظن أنك أفضل من حد، أو أنك تعاير حد.
طب ليه أنا بخاطب اللي مش بيمارس ده كمان؟ لأنه ممكن حد يحتاج يشارك الفيديو ده مع أهله أو بتاع عشان هيطلب منهم مساعدة، فمهم عندي أنك وأنت بتسمع تعرف أن إدمان الإباحية، سواء أنت المستخدم أو أنت شخص هيساعد المستخدم، إدمان الإباحية هو ذنب وذنب كبير وخطأ وخطأ كبير، ولكن ما نقدرش نقول إن صاحبه إنسان وحش، وده مش رأي كريم، ده فلسفة الإسلام في التعامل مع أهل المعاصي والذنوب. النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث فيما معناه: إنما صحة حد الأمة فيمن يقيم الحدود، ولكن لا يثرب، يعني إيه ما يلومهاش، أو ما يزلها، أو ما يعيرهاش بده، زي ما سيدنا يوسف قال: "لا تثريب عليكم اليوم". فأوعى بالتعيين من الذنوب.
فلنبدأ بقى. دي معلش هي مقدمة، ولو طالت شوية، لكن استحضار الجانب الروحاني مهم قوي عشان لما نخش في الحتة العلمية تبقى عارف إن العلم ده سبب، وياما في ناس بطلت من غير العلم، وياما في ناس ربنا هداها من غير أي حاجة من ده، لأن زمان -خد بالك- دي معصية العصر. زمان كانت معاصي كل عصر، كان زمان ممكن يكون الزنا كان أسهل من دلوقتي في أوقات من الأوقات: مجتمع مفتوح، والبغاء، والفلوس، وهبة، وماشية في بعض الناس ممكن في حياتهم دلوقتي ده موجود، بس أتكلم على زمان كان ممكن ده كان يبقى موجود، ولكن الله سبحانه وتعالى كان بيتوب عليهم من غير... خدوا بالكم، الخمر فيه إدمان، الخمر فيه إدمان، عشان كان الراجل بيتجلد في الخمر. صح، الإدمان الإباحية أو حتى الزنا نفسه في شيء من الإدمان.
فلو أنت فاكر إن العلم بس، أو الطب بس، أو علم النفس بس، ده هيُكفيك؟ هو لن يكفيك، لكن نستخدمه كواحد من الأسباب الذي وضعها الله سبحانه وتعالى في الأرض ليستعين بها العباد على قضاء حوائجهم، ونحن هنا حاجتنا في إيه؟ أن نحن نقرب من ربنا. فما تقلقش، ما تقلقش، اللي بيقرب من ربنا شبر يقرب له ذراع. فأنت ابدأ الرحلة كده وأنت مطمئن وفي سكينة، أنك لو أنت بدأت أصلاً معانا دلوقتي، فأنت في معية الله وتوفيقه ومحبته، مش عشان كريم ده بتاع ربنا، عشان ربنا أراد أنك تسمع تذكرة بيه، وأنك تسمع معلومة تشجعك أنك ترجع تاني تحاول في المعركة.
طبعًا ما فيش حد هييجي يحضر فيديو زي ده ولا حلقة زي دي، سواء بيسمعها بودكاست أو بيتفرج عليها فيديو، هييجي عشان هو مش مقتنع أنه المفروض يبطل وعايز يبطل. نحن اللي بيجي هنا أو هيتفرج على المحتوى ده هو شخص زهق من كتر المحاولات الفاشلة، زهق من جلده لنفسه بعد الخطأ، زهق من الهروب من أن هذا الأمر يدمر حياته ومؤثر على كل شيء فيها.
تعال أولاً نبدأ: العلم بيقول لنا إيه عشان نقدر نتعامل مع هذه الظاهرة؟ واحد: يجب على الإنسان وعلى العقل أن يعي الأثر والضرر لهذا الشيء. ومهم عندي، ونحن نقول الأضرار، أن نحن نساعدك أن أنت تستحضر التأثير السلبي للعمل ده في حياتك، فتبقى مخك قادر، عارف إن الوجع اللي جالك في بطنك ده من الأكلة دي، فيبقى مخك رافض إنه ياكلها تاني، أو على الأقل عنده شيء من مقاومة تجاهها في المستقبل. ولكن لو هتسألني: يا كريم، أبطل ده عشان مضر؟ لا، هتبطل عشان حرام وما يرضيش ربنا، واللي ما يرضيش ربنا ده مؤذي. بعد كده عشان كده إحنا بنعرف الأذى بتاعه، بس خلي النية الأولى والواحدة أقحى الحاضرة في ذهنك، أنك بتبطل ده لله، مش عشان ده مؤثر على تركيزي ولا مؤثر على إنجازيتي ولا مقصر في كذا، بتبطل ده لله، عشان يكون حتى في إخلاص في هذا الإقلاع. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك فيه التوفيق.
فإحنا عندنا أضرار، الأكبر منهم: إنك تعصي الله سبحانه وتعالى. طب بعدين، واحد: إنك بتعطل "البري فرونتال كورتكس" بتاعتك، أو الجبهة الأمامية بتاعتك، اللي بتقدر تاخد بيها القرارات، واللي بتقدر تفكر بيها، واللي بتقدر تساعدك أصلاً إن أنت تشوف عواقب الأمور. فأنت عشان كده إحنا بنقول: هنبدع ونكبر ونغير الدنيا إزاي، لو إحنا الأبحاث بتقول إن الناس اللي عندهم إدمان للإباحية أو أي إدمان بشكل عام، بيبتدي يصغر حجم البري فرونتال كورتكس اللي هنا، اللي في الجبهة الأمامية. فالإنسان اللي بيمارس أو بيستخدم هذه المواد، هو بيفقد شيء من إمكانياته وذكائه وقدراته كآدم.
اثنين: بيصبح عنده شيء من التبلد، عنده حفرة ما بتتملأ إلا بالشيء ده. فلا عواطف بتنفع، ولا محبة من الآخرين بتنفع، ولا دعم بينفع. هو لا ينفعه إلا هذا الشيء اللي يمارسه. ولذلك أفات الإدمان دي من أفات الإدمان إيه؟ إن تصبح الحياة كلها بلا طعم، الحياة كلها أبيض، ما عدا الحتة اللي أنا بفتح فيها الشاشة، أتفرج فيها على الحاجات دي، هي دي الحتة الملونة الوحيدة. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يلون حياتك كلها، وأن يطفئ هذا الجزء المظلم.
خلونا نخش على طول، مش عايز... يعني أنا متأكد إن أنا حتى مش محتاج أقول لك الأضرار، لأن أنت عايشه، بس تعال نروح لضبط أول مفهوم: إنت عايز دلوقتي تعرف أنا مين؟ لأنه ممكن يكون حد بيتعرض للفيديو ده، يكون لسه شاب، الموضوع بيظهر قدام دماغه، لسه سامع عنه، لسه داخل حياته، أو هو قاعد فيه ومش فاهم هو بيعمل إيه. فاستخدام المواد الإباحية أو أي نوع من أنواع السلوكيات الإدمانية، بيتقسم لإيه؟ يعني طبعًا في تقسيمات مقدمة، بس إحنا هنحاول نتكلم بالبلدي، لأن هنا مش الهدف هي مش محاضرة أكاديمية، هيا دي قعدة كريم مع إخواته. فعشان بس لو في حد بيسمعنا من الناس الأكاديميين يعني، إحنا ما نتبسطش، هذا السياق.
ينقسم إلى جزئين: مستخدم ومدمن. المستخدم هو شخص بيتعرض للمحتوى ده. المدمن هو شخص لا يستطيع إنه يسيطر على تعرضه للمحتوى ده.
طب أنا عايز أعرف، يا كريم، إذا كنت أنا مستخدم ولا مدمن؟ لأن أزمة الإصلاح عمومًا هي أن أي إنسان مدمن لشيء بيكون عنده إنكار لعملية إدمان. شوف في كلمتك حاجة: أنا لا مش راض، المزاجي على فكرة يعني، لا عادي يعني، ساعات بقعد أتفرج كده يعني بفضول يعني، أتفرج عشان أبقى عايز أريح دماغي كده ولا بتاع، زهقان، بس أنا لا مش... مش درجة إدمان يعني. وهنا تجي العوامل اللي أهل الاختصاص حطوها: عندك حاجة اسمها الاستخدام المستمر (Continues Use)، إنك تعمل استخدام مستمر. دي حتة بيقع فيها ناس كتير: إنك تعمل استخدام مستمر، وعلى مدارات واسعة من الزمن، أنت دخلت خط الإدمان. إن الناس فاكرة استخدام مستمر يعني صبح وبالليل، لا. لو الاستخدام ده بيحصل بشكل ثابت ومتكرر، إن شاء الله مرة كل شهر، مرة كل أسبوعين، بس مستمر منتظم، هنا إحنا بدأنا ندخل في الإدمان.
اتنين: إن يكون الإنسان بيفقد... يعني عنده "كسيف بيفير"، بيفقد القدرة على السيطرة. عندما يشعر بالشهوة أو "الكريف" أو الشغف والشوق للشيء ده، فأنت قاعد، جي في دماغك إنك عايز الموضوع ده. يصبح بعد ما تستثار لهذا الأمر -أيا كان، وهنتكلم على المثيرات دي قدام وإزاي نديرها- وكن مجرد ما أنت تمت استارتكس عندك فعل قهري: أنا قمت أتفرجت بشكل قهري. حتى وأنا قاعد بقول: أنا مش عايز أتفرج، أنا الموضوع ده بيزعلني، الموضوع ده بيضايقني، حتى أنا بعد ما بخلصه وببقى قاعد مش طايق نفسي، أنا مش عايز أعمل كده تاني. تجي أول ما حد يروح مناور لك بتاع، وكأنه حاجة ركبت على دماغك ساقتك، وقفت الجبهة الأمامية بتاعتك عن أنها تفكر بوعي وفهم لعواقب الأمور، وساقك لهذا الأمر. فهو فعل قهري.
لاته: إن يصبح هذا العمل يمكن تقديمه على أشياء تانية نافعة في حياتك، ياخد الأولويات من حياتك، يسرقها يعني. تبقى عارف إنك عندك امتحان بكرة هتسقط، مش قادر، تتفرج الأول. بعض... أنا كنت بلعب كورة، فكان بعض الأولاد اللي كانوا بيلعبوا معانا، اللي كانوا مدمنين على هذا الأمر، عنده مباراة -والله ودي حصلت، الولد اعترف لي يعني- كان بعد المباراة قال لي: أنا مارست العادة السرية أو العادة السيئة أو الماستربيشن أو الاستمناء، قبل مباراة أهلي وزمالك، ده أهم ماتش في الدوري. أهم ماتش في الدوري، مدرب المنتخب قاعد وبيتفرج، والدنيا كلها قاعدة بتقول مين اللي هيخش المعسكر الجاي للمنتخب. هنا إيه؟ الفعل ده بيسرق الأولوية. يصل فيه الإنسان لمرحلة من الجنون: أنا، أيا كان، أنا مش قادر أستوعب إن أنا ممكن أنزل أضيع مستقبلي دلوقتي. وهو ده اللي إحنا قلنا عليه: إن الإدمان بيؤثر على دي، اللي بتعرف تعمل اللقطة دي، إن أنا دلوقتي مثلاً ممكن يكون أيه بحب الأكل -وده حقيقي، تصدقوا، والله مثال أهو حقيقي- أنا قاعد دلوقتي، أنا راجل بحب الأكل، والمفروض الأكل جاهز في البيت قبل ما أبدأ التصوير، بس هو جهز قبل ما أقعد على طول. وأنا عارف إن أنا لو كلت هبقى قاعد دلوقتي بطني مكتومة، وصدري عامل إيه وعمال مش عارف أشتغل. فقلت إيه؟ هاكل بعد ما أخلص التصوير. هنا كده إيه؟ دي اشتغلت بشكل صحيح، شافت أنا ممكن أعمل إيه، وأثر اللي أنا أعمله ده، اللي هو العواقب السلوكية، فقلت: لا دي عواقب مضرة، طب أنا هغير السلوك بتاعي، هاخد قرار مختلف. مدمن الإباحية لا يستطيع إنه يقوم بالعملية البسيطة اللي أنا حكيتها دي، فيبقى بذي نفسه، بدون أي قدرة على ترتيب ال... بتاعته.
وآخر عرض من الأعراض اللي إحنا بنقولها: وهو إذا امتنعت عن هذا الفعل تشعر بأعراض انسحاب: شيء من الكآبة، وموك -يبقى- وحش، وبعض الناس بيجي لهم شوية صداع ويبقوا مضيقين، زي بالضبط هو... و دراج سمتم، زيها زي أي أعراض انسحاب من أي إدمانات تانية.
طيب، هتقول لي: يا كريم، ما فيهاش كل الحاجات دي؟ هقول لك: يكفيك اثنين لثلاثة حاجات من اللي أنا قلتهم عشان تصنف في حالة إدمانية. طبعًا شدة الإدمان بعد كده هتختلف، بس أنت كده دخلت جوه البوابة بتاعة الإدمان. فإحنا يجب على الإنسان إنه يبدأ هذه الرحلة بالصراحة مع نفسه: أنا مين؟ هتقول لي: أنا مستخدم مش مدمن. هقول لك: وكان مدمن كان مستخدم، وافتكر إنه هيعيش في عمره مستخدم. هذه المواد هي مواد عالية الإدمان، أو سهلة الإدمان، أو الشدة الإدمانية بتاعتها عالية جدًا، فلا يستطيع أحد إنه يستخدمها مجرد استخدام. فأنت عشان بس نجيبها على البلاطة كده، تقول لي: أنا لسه مستخدم. أقول لك: رزق ربنا، إن أحنا نوقف بقى دلوقتي قبل ما نخش الإدمان. بس ما فيش حاجة اسمها: هقعد الاستخدام، عاجبني.
ده من منظور طبي. من منظور شرعي: هو إصرار على الذنب، ده أمر أصلاً كبير عند الله سبحانه وتعالى. ولكن إحنا بنتكلم منظور طبي: هل ينفع أختار إن أنا أبقى مستخدم أ على طول؟ لا، هتيجي مع التغيرات النفسية، مع الظروف المحيطة. بتاع، فجأة ه تلاقي شدة الاستخدام عمّالة تزيد، والتقارب ما بين المدد وال... لأن إحنا بيحصل حاجة عندنا اسمها إيه؟ لما بشاهد هذه المواد في فترات طويلة، بيحصل حاجة اسمها "ديسنسايزايشن" (Desensitization). أنت عشان تستثار بتحتاج كده، بتيجي بعد فترة من الاستخدام بيحصل لك شيء من التبلد، فمحتاج عشان تستثار شوية وتحتاج، فبدل ما كانت استخدام مرة خمس دقائق، يبقى استخدام مرة ساعة. بدل ما كان استخدام مرة في الأسبوع، هيبقى استخدام مرتين في الأسبوع. إلى الإنسان الذي لا يجاهد نفسه، قد يصل به الاستخدام صباحًا ومساءً.
وكان في بعض الناس بتشتكي إن هي يمارسوا العادة... بقى طبعًا إن الماستربيشن أو الاستمناء هو شيء شبه مصاحب للاستخدام ده، ف... يعني هي عادة سلوكية مصاحبة لهذا الأمر، هي الاتنين مش نفس الحاجة، بس الاتنين بيجوا مع بعض. فهذه الاستثارة بتؤدي إلى السنا، بعض الناس كانوا بيقولوا بيوصل لأربع وخمس مرات في اليوم. فأنت... وده أمر مؤذي جدًا، لأن بعض الناس كان أصلًا يصاب بأذى جسدي، ضرر جسدي في أعضائه التناسلية.
فإحنا هنا بنتكلم على وقفة صالحة وصريحة مع النفس، تقول فيها: أنا مستخدم، الحمد لله، بس يجب إن أتراجع عن هذا الاستخدام. وعلى فكرة اللي إحنا هنمشي فيه بعد كده في الإصلاح. طب أنا وقعت في هذا الإدمان، يجب إن تعلم شيء واحد، لأن دي مشكلة الأمور الإدمانية: إن الإنسان من عوارض التعافي من أي إدمان: "اللابس"، اللي هو الانتكاسات أو السقوط. لو الإنسان داخل الرحلة دي ومعندوش الوعي بإنه سقوط هيحصل -ربنا يا رب يجعله ما يحصلش- بس بالنسبة في البداية: لازم بقع مرة والثانية والثالثة والرابعة والخمسة، وأعمل، لو أنا معنديش استيعاب لهذا الصراع، أحيانًا يصاب الإنسان بحاجة اسمها "هسس"، شيء من العجز وهو عجز فكري، إن الإنسان يظن ويعتقد إنه لا يُطِيع، التعافي الأمر ده مستحيل.
والحالة دي بيصل فيها الناس في حاجات تانية كتير، مش بس الإدمان الإباحية. الناس بتقع فيها أحيانًا في إدمان الأكل، فيقول لك: خلاص أنا عمري ما هعرف أخس، عمري ما هضبط وزني، عمري ما هعمل... مش عارف إيه. فالحالة دي معناها إيه؟ إن الإنسان يصل لإنه: أنا قاعد أهو، والدنيا بتولع، بس هعمل إيه؟ ما هي كده كده خربانة، ما هي كده كده بايظة.
فعشان تح... هذا الإدمان، يجب إن تعلم: أياً كانت شدة هذا الإدمان عندك، يجب إن تعلم إن هذا الإدمان، وإن كان شديدًا، فهو ليس أشد من قدرة الله، إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون. كُن مُعافً، تكن مُعافً. أوعى تبدأ الرحلة دي وأنت مستسلم ومستصعبها. الرحلة لله الصمد. بس خلاص، أنت... أنت صمدت للذي يصمد إليه الخلق كله، أنت الله سبحانه وتعالى، الدنيا دي كلها مرفوعة وقايمة بيه. فأنت شوية سلوك إدماني، إيه الصعبين على ربنا يعني؟ أعوذ بالله.
ف... عايزك تترك حالة اليأس وحالة إن أنا ما فيش فايدة. لا، أنت فيك فايدة، وبرحمة الله وتوفيقه إنك تستطيع. ومش عايز أقعد أقول لك: أنت جامد، أنت تقدر، لأن إيه؟ لسه هنا ابن القيم كان بيقول إيه بقى؟ كان بيقول: "قد أجمع العارفون بالله على أن الخذلان: أن يكلك الله إلى نفسك، ويخلي بينك وبينها؛ والتوفيق: ألا يكلك الله إلى نفسك". فاسأل الله سبحانه وتعالى إنه يجعلك من الموفقين، ويجعلني أنا كمان معاهم، لأن إحنا كلنا بنتشعثط في معية الله سبحانه وتعالى.
طب يا كريم، إنت دلوقتي قلت لي: محتاج أقف مع نفسي، راجع بقى معايا، واقف مع نفسي، ومابقاش منكر، وأنا مستخدم أو مدمن. محتاج آخد وقفة مع نفسي. تلي الوقفة دي بتبدأ بأنك، رقم واحد: تتخلص من شعور العجز. رقم واحد: تتخلص من شعور العجز، وتبدأ هذه الرحلة في التعافي بالتوكل على الله. تمام.
إيه أول خطوة، يا كريم؟ أول خطوة: بعض الناس بيقولوا إيه؟ ودي... ودي تدخلات ما يصحش شوية، بيقول لك إيه؟ إن كنت مستخدم شديد الاستخدام، فبطل لك بقى الموضوع ده. إذا كنت بتتفرج كل يوم، نخليها يوم بعد يوم. بعد لا، لا. هذا الأمر، وبالرجوع للمتخصصين، أهل الدين، هذا الأمر في التعافي من بعض الإدمانات الكيميائية في المصحات، أحيانًا بينزلوا الدوز بشكل معين عشان المريض ممكن يموت من القطعة مرة واحدة دي. بس ده في بعض الأمور في الكيميا من الآخر يعني. لكن في الإباحية، هو أصلًا حله الأول والأخير: القطع مرة واحدة. فأنت محتاج إنك تاخد أول خطوة، هي إيه؟ إن تنقطع. ما فيش: أنا هقلل، ولا هظبط، ولا هدير، ولا هقطع فهت... قطع يعني: مش هتتفرج أبدًا على أي مادة إباحية.
وده يودينا لعنصر في منتهى الأهمية يخفيه كثير من الناس، وأنا أظن والله أعلم ده من أكبر أسباب عجز الناس عن التبطيل. ما هو تعريف المادة الإباحية؟ بعض الناس يظن إنه يدخل على جوجل أو سفاري أو بتاع، ويروح كاتب موقع إباحي، ويشاهد فيلم إباحي، هذا هو المحتوى الإباحي؟ للأسف لا. نحن نحيا -للأسف- في عالم الإباحية. جزء من تكوينه الأساسي، حط نقطة كده وفكر معايا: نحن نحيا في عالم الإباحية، جزء من تكوينه الأساسي.
فهناك ما يسمى بـإيه؟ الإباحية الناعمة (السوفت). وما هي الإباحية الناعمة؟ هي عاملة بالظبط زي: إنك النهاردة عايز تتفرج على إباحية، بس يعني دخلتك على الموقع كده وبتاع، تثقيلة على نفسيتك، فتعمل إيه؟ ماله؟ إنستجرام، عليه شوية موديلز كده لابسين قصير، الفنانة الفلانية -أنا بحب الفن بتاعها جدًا، هي ممثلة قديرة- فهتبقى وهي يعني معروفة إن هي بحبوحة شوية في اللبس. فهنا الإباحية هي نظرتك للمادة، مش المادة نفسها. ركز على الحتة دي، الله يكرمك: الإباحية هي نظرتك للمادة، مش المادة نفسها.
هتقول لي: طب يعني كده ممكن أتفرج على الكليب من غير ما يبقى إباحية؟ لا، هو كده كده لو المادة فيها قلة أدب هي بقت إباحية. بس أنا بتكلم على: هل يمكن لشخص إنه يشوف صورة محتشمة، محتشمة، ويخرج منها أفكار إباحية؟ آه. لذلك أهل العلم والدين بيقولوا للبنات إيه؟ يا بنات، بلاش تطلقوا صوركم كده. مش بنقول لكم بقى عشان أنتوا زنب، لا، الإسلام مفهومه، مفهوم التكافل: الله سبحانه وتعالى يأمر الرجال بغض البصر، واللي ما يغض بصره وعنده نار وجحيم، عادي مفتوحة للي ما يغض بصر، ده ذنبه كبير وربنا يحاسبه. بس الناحية التانية: يأمر إيه النساء بالعفة، ليه؟ لأن إحنا مجتمع واحد.
هو أنت لو ما شاركتيش في البيئة الداعمة لأن ينصلح الشباب، ما دول اللي هيجي لك منهم عريس، ودول اللي هيجي لولادك منهم عريس، ودول هيبقوا زملائها في الجامعة وز... لما تبقي أنت جزء من المنظومة دي، فبتشاركي في إن المنظومة تكون كلها فاضلة. فأنت أول المستفيدين إنك ما تعيشيش وسط ذئاب. لأن خدوا بالكم، مستخدم المواد الإباحية، إحنا قلنا إيه؟ ده بيعطل، فأحيانًا يصبح فعلاً يعني -أعزكم الله- كالحيوان، لا يفرق بين لحم الممثلات العاريات وبين لحم أمه وأخته. مش بقول لك بقى في الشارع.
لذلك إحنا عندنا في دورة على موقعنا، وهي من إحدى الدورات المخفضة، لحماية الأولاد، لو أنت بقى أب أو أم، من خطر إب... كنا بنناقش فيه هذه المسألة: لو أنا في بيتي مدمن، لو أنا في بيتي مستخدم، هيرحمني؟ وهتضيع إزاي ده موجود؟ بس مهم جدًا إن أنا أبقى فاهم إن العين دي أصبح الحدود بتاعتها خرجت بره العفة والنبل، خلاص. فأنا محتاج إن أنا أكون حذر في سياق الظهور بتاعي. الأمر ده ليه تفصيل طويل، وده مش مكانه، عشان بعض الناس تقول: هتخنقونا كمان في البيت؟ اسمع بنقول إيه في المعايير اللي هناك، وبعد كده أبقى تناقش معانا. بس أنا بوضح لك ده ليه؟ عشان سواء أنت أو أنت تبقوا فاهمين إن أنا محتاج إن أنا لو أنا بنت أبقى عارفة مسؤوليتي. لأن اللي في الشارع ده أخو حد من صاحباتي، زي ما يبقى أخويا، بقى في صاحباتي، زي ما أنت جزء وهو جزء، والفيديو كله عليه.
إحنا بس هتيجي بأن دائمًا إيه بقى؟ عندنا حساس كده، لا. قول لهم لا، أعمل لهم... والله العظيم، دول الناس اللي أفسدوا. لكن على الإنسان الرزين الحكيم إنه يعي إن فاء هذه الأمة من هذا الداء، هو في مصلحته، أياً كان هو مين: راجل أو ست.
فإحنا النهاردة عندنا إيه؟ تعريف المادة الإباحية، مش الأفلام اللي على المواقع الإباحية، ولكن كل محتوى في شيء من التعري، وكل محتوى يثير غرائزك. وأنت اضرب نفسك، لو الموديل المحجبة الفضفاضة الواسعة ذات العيون الملونة بتحرك شهوتك، أنت المفروض تغض بصر، خلاص هو كده. يعني أهل العلمين بيقولوا: أنت بغض بصر في كل الحالات، بس أنا بكلمك أنت كمستخدم، بتقول لي إيه؟ أنا هل دي ممكن تبقى مادة؟ آه. ليه بقى؟ لأن الحميمية بشكل عام هي أمر مبني على الفانتازي، على التخيل. فأنت ممكن مخك ما يبقاش محتاج لكتير عشان يدخل هو في حالة التخيل دي.
باشا، أنا عايز الفيتشرز الأساسية، أنا عيني شافت 6000 واحدة عريانة، فعادي أعرف أتخيل، أنا وأعمل كل الحاجات دي في دماغي. وأحيانًا بـ... أنا مش هعمل كده، هو أصلًا الكيميا اللي في دماغك، مجرد ما أنت نظرت، تحركت بهذا السياق، فأنت عينيك ما بقتش بريئة، وده أدعى لأن تكون من أهل غض البصر. وعشان بس نبقى على اتفاق: سر شفاء هذا الداء: غض البصر.
لأن إحنا نيجي في المثيرات بعد كده. إحنا قلنا إيه؟ واحد وقف بس؟ كنا بنفصل في إيه؟ وقف إيه؟ مش وقف المواقع الإباحية، وقف الإباحية من حياتك. وده هيدخل فيه -على فكرة- قرار صعب جدًا. خلينا نخرج، مش هقول لك بعيد عن الحلال والحرام، زي الناس -ربنا يهدينا ويهديهم- بس اعترافًا بالحلال والحرام، ولكن مخاطبة للواقع: معظم الشباب النهاردة بيتفرج على مسلسلات، بيتفرج على أفلام. حلو. فأنا بخاطب هذا الواقع، إلى جانب إنه حرام، بس بنخاطب هذا الواقع: قد تحتاج إن تمتنع عن مشاهدة المسلسلات والأفلام العادية اللي أنت بتشوفها. ليه بقى؟ لأنه مفيش مسلسل أو فيلم بنتج بالسياق الإسلامي، يعني، ما كلها قصير وجمال وحلاوة وشياكة، مش بتكلمك حتى عن البطل والبطلة.
خلاص أنت كمان شخص عينك وجعاك ومشتاق وعندك كريفنج، لأنك موقف. فهتبقى أبسط الأشياء بقى دلوقتي: تيست سرك لبداية الرحلة. خد بالك عشان بس ما حدش يقول لي: إنت كلامك تناقض. إحنا بنقول: اللي اتفرج على المواد الإباحية بعد فترة بيجي له يعني بيبقى محتاج يعلي قوة الدوز بتاع الحاجات اللي بيستخدمها. بس ده ليه؟ عشان يصل للنشوة. لكن هو أبسط شيء يثيره.
فخلينا عشان يبقى مثال واضح، أكنه خط له بداية ونهاية: الأبصار دي، لفت النظر، لفت الانتباه، الأورجازم أو الوصول للنشوة ده الآخر بتاع الطريق. مدمن الإباحية عنده إيه؟ عنده "أوفر سيشن" هنا، أي لمسة، محتوى كده يحركه، بس عشان يصل من هنا لهنا، عنده "ديسنستيشن". فهو في عذاب تام، عذاب: أنا أي حاجة تثيرني، بس مش أي حاجة تشبعني. فتصبح الخسارة سهلة، والوجبات كبيرة، فيظل الإنسان في هذا... إلى إيه؟ إلى أن يضيع عمره وصحته في الإباحية.
فأنت محتاج تعمل إيه يا أستاذ؟ غض البصر. ويا أستاذة: غض البصر. ولو إنه -عشان برضه إيه- إحنا الاتنين: رجال ونساء، مأمورين بغض البصر، ولكن الرجال أسهل في الاستثارة من النساء في موضوع البصر ده. لذلك ممكن يكون إيه؟ الخطاب فيه أكتر بس. أنت البنت؟ كل جماعة، واحد رقيب على نفسه، وكل واحد أضر بيها.
فنخ... إيه؟ هنخش دلوقتي على الامتناع. وحددنا المحتوى الإباحي. يبقى حضرتك هتعمل إيه دلوقتي؟ معلش، أنا أسف. إن كانت الوسيلة اللي بتشاهد بيها الأفلام والمسلسلات... وقفلي الكلام ده. تقول لي: كريم، وأعيش؟ أقول لك: بقى نوجد هوايات، نوجد أنشطة، نعمل أي حاجة، بس عايز تخف ولا مش عايز تخف؟ عايز تخف يبقى توقف المثيرات. فأنت هنقفل حنفية من هنا، ونشغل المثيرات من هنا، هتنتهي. فلازم تقفل على الكلام ده، وأنصحك بحذف بعض التطبيقات، زي إنستجرام وتيك توك. طبعًا كل تطبيقات السوشيال ميديا عليها إباحية، ولكن من الأشياء الخطرة جدًا هي: حتى في اليوتيوب، الشورت، تمتنع عن هذه الأشياء.
ليه بقى؟ لأنها تظهرلك حاجات بشكل مفاجئ، وهو هدفه إنه هو يفتح لك اهتمامات جديدة. فدايمًا حتى لو أنت يعني... أنا قلت في الفيديو قبل كده: قلت درب الألجورزم صح، بس حتى لو أنت دربت الألجورزم، هو من وقت للتاني بيحتاج يعمل إيه؟ يجرب معاك حاجات جديدة. فهتلاقي نفسك عينك بتجرح. وما تحطش نفسك في الاختبار: إنك تظهرلك الحاجة وتقول: هقلب ولا مش هقلب؟ متصعبش على نفسك. ما تروحش الشط اللي كله ناس معروف إنهم هنا، ما بيلبسوش قوي، وتروح تقعد وسطهم وتقول: بس اتق الله. تصعبها على نفسك. تصعب على نفسك، محدش... محدش يملك نفسه.
فأنت امنع المثيرات. المثيرات دي اللي هي تتقال عليها الإباحية الناعمة: أكاونتات سوشيال ميديا، محتوى تلفزيوني. بعد كده هنخش على إيه بقى؟ لو عندك علاقات مختلطة مع بعض البنات اللي هم... أخلاقهم، أو أنت مع الولاد اللي هم أخلاقهم مش أحسن حاجة، للأسف. في ظل التفتح اللي إحنا فيه دلوقتي، أصبح في شيء من المياصة كده، ممكن تستثير الشخص. فإحنا... خدوا بالكم، إحنا مشاكلنا اللي إحنا عاملين نحلها دي كلها، لو التزمنا بالحدود الشرعية، خلاص الأمور كلها اتحلت، ها؟ بس إحنا الناس هنعمل إيه؟
إحنا قلنا إيه؟ احترامًا للحلال والحرام، ولكن مخاطبة للواقع: إنك محتاج إن أنت تراجع. لو أنا في زميلة ولا بتاع، نتعامل في شغل ولا كده، بس هي تدلع شوية، بتتمايص شوية، أسلوبها في الكلام... أنا... أنا... أنا يا سيدي، هي زي الفل، أنا اللي قلبي فيه مرض، وبقيت أستثار منها، بقلل الاحتكاك بيها. ما تروحش جنب الحتة السخنة، وتحط إيدك، وتقول: مش هتلز.
طب أنا كده وقفت. قرار إن أنا همتنع عن المحتوى. اثنين: وقفت الاستخدامات اللي فيها محتوى إباحي ناعم (سوفت كور). ثلاثة: صعب على نفسك الطريق. يعني إيه؟ إن استطعت إن تكون بلا هاتف ذكي، اعملها، ولو حتى على أقل شهر. أبعد عن الهاتف الذكي، استخدم اللاب توب، استخدم الأجهزة... يعني الحاجات اللي هي... مش يعني... مشكلة الموبايل في إيه يا جماعة؟ الموبايل مصيبته في إنه أنا لو حاطط سكرين برايفت، وقاعد على الكنبة جنب أبويا، ممكن أتفرج على محتوى إب... فده بيساعدك إنك تبقى قادر تدخل، أو يبقى عندك إكسس على المحتوى.
فهي أصلًا من آليات التعافي الصحيحة هي إيه؟ إنك توقف وتقفل على نفسك المدخلات دي، إنك ما تقدرش يبقى عندك إكسس على المحتوى ده، ما تقدرش تدخل على المحتوى ده. فبنعمل ده إزاي؟ واحد: لو عرفت تستغنى عن الهاتف الذكي، ولو في البداية، إن بس مخك يرجع لمكانه. لو أنت كمان حد الإدمان، شدة الإدمان عنده عالية. اثنين: إنك تسطب البرامج المانعة للمحتوى الإباحي.
ويا سلام لو استطعت... أنا عارف إن هذا الأمر فيه شيء من الخزي، والإنسان أحيانًا يكون صعب عليه إنه يشارك حد إنه بيمر بده. ولكن إحنا عشان كده أصلًا بدأنا بالدورة بتاعة الآباء والأمهات، عشان نمهد الطريق للأولاد: إن يا أولاد، محتاجين الأهل يبقوا قادرين يستوعبوا هذا الأمر، لو جه لهم ولادهم فيه. مش محتاج: يا إما أخ، يا إما صديق، يا إما أب. طبعًا هذه الأمور لا تتحدث فيها مع أحد، خصوصًا البنات، يا جماعة. أوعي مثلاً عشان كريم بيقدم فيديو زي ده، تخشي لي على الإنستجرام تقولي: أصل أنا بمر بالمشكلة دي كلمني. أوعي، أوعي، أوعي. ممكن أكون أنا قاعد هنا بداعي الفضيلة، وتجي لي على جنب، استغلك ولا أذيكي ولا بتاع.
فالكلام ده مع حد أثق فيه، مقرب جدًا لي، يساعدني إنه هو يعمل الحاجات دي بالباسورد. أيه؟ أنا معرفوش. إن أنا أبقى عارف إن مثلاً هو يبقى فاهم إنه من الآليات إن إيه؟ إن أنا يعني... ما أقعدش في عزلة، ما أقعدش لوحدي، ما أديش نفسي فرص كتير إن أنا أقعد لوحدي. لأن إيه؟ قعدتك لوحدك دي تجلب الشيطان. والشيطان لو قعد لوحدك، هو أشد عليك من لو أنتو اتنين، أشد عليك من لو أنتم ثلاثة.
فلو أنت بدأت، حسيت إن "الأرج" هي بتيجي كده، أنت بتبقى قاعد وتلاقي نفسك إيه؟ "كسيف بيهيفير"، بيجي قدامه إيه؟ "كومبلس تات"، أفكار قهرية، تقول: عايزين نتفرج، عايزين نتفرج، عايزين نتفرج، عايزين نتفرج، عايزين نتفرج. وصوت عمال يعلا. حسيت إن أنت هتضعف، المفروض تعمل إيه؟ يبقى عندك حاجة آمنة بتجري عليها. ممكن الأمان ده تكون ركعتين، وتتوضأ. لأن أحيانًا الكثير... الشيطان يعني، هو من نار، ودي إليه بنستخدمها في الغضب: إن تطفئ النار بالماء. فإذا اشتد عليك صوت الشيطان: توضأ.
ده كده منظور روحاني. ومن منظور علمي مادي: المية الباردة ديت بتخش، تعيد جهازك العصبي، تعمله زي ريستارت أو فريش كده، فممكن تهديك شوية. قادر تتوضأ: توضأ. قادر تروح تخرج؟ ب... يعني أنا قاعد في أوضتي دلوقتي، ما أنا عادي. فيت... قاعد بذاكر؟ خد كتابك واطلع أقعد معاهم في الصالون. خد كتابك وانزل، إتمشى في الشارع.
تقول لي: طب وإنتا جيتك... هتجيلي؟ أقول لك: إنتا جيتك... الساعة دي، لحد ما "الأرج"... ودي حتة مهمة قوي: إنك تبقى فاهم إن الأرج دي بتيجي وتروح. فيف... عارفين حد راح البحر قبل كده؟ فالمية بتيجي عالية، تيجي عالية قوي كده. فالناس بتعمل إيه في البتاعة دي؟ يا إما بتنط معاها كده، يا إما بيروح نازل تحت، هي تعديه، وبعد كده يطلع تاني. تعامل مع الأفكار: بتيجي مرة حدة، دي بتاعة البحر، هتروح. لو أنت مامتش معاها.
فلما تلاقي عمت... طل... إيه؟ اختص، اخرج، إتمشى، اعمل... وتبقى عارف إنها... وإحتعمل، هتهدى. تاني كده هتجيلك تاني، وهتهرب منها تاني. تفضل تلعبها كده، لحد ما هتلاقي ال... الويف دي عمالة، الويف بدل ما كانوا بيجوا كده ورا بعض، بقت تجي واحدة مده، واحدة، وتبتدي توسع ما بينها وبين بعض، إلى أن يعافيك الله سبحانه وتالي.
فإحنا عندنا إيه؟ إنك تنقطع، تمتنع عن كل المواد الإباحية الناعمة والغير ناعمة. إن أنت تدي لنفسك مساحة، إنك تصعب على نفسك الدخول على هذه المواد. وإنك تجعل لنفسك مكان آمن، أو سلوك آمن، أو شخص آمن، لما تحس إن الويف هتغلب، تجري عليه وتهرب: سواء وضوء، أو شخص، أو حركة، أو تحرك في مكان فيه ناس، وتعمل، وهكذا.
بعد كده: إن تدرس نفسك، إنك تشوف مواطن الفشل بتاعتك جات فين. إحنا اتفقنا إن أي إدمان، قد يحدث فيه شيء من... يحدث فيه شيء من ال... السقوط، أو شيء من بيتقال عليه الانتكاسة (الريلاكس). صح، قلنا: ريلاكس، ده جزء من الطبيعة بتاعة التعافي. طب أنا حصل لي ريلاكس؟ عندي سكتين: واحد: جلد الذات. جلد الذات: بص بقى، أقعد وإنت مين؟ هيقبلك بعد كل اللي إنت عملته؟ وإنت ربنا ما بيحبكش، وإنت نجس، وإنت... وإنت... عندك خيارين: إما إنك تتحمل إنك أذنبت، وتكون إنسان مسؤول، وتعود إلى الله سبحانه وتعالى، وتدرس هذا الخطأ. شوف: أنا المرة دي... أنا عملت كل حاجة، إيه اللي وقعني؟ قعدت أتفرجت على حلقة مسلسل، ولا قعدت شفت مش عارفة إيه، ولا ولا مين حصل إيه، ولا فكرت في الموضوع، وقعدت لوحدي فترة طويلة. أقفش ده، المرة الجاية مش هسمح إن ده يحصل تاني. أنا ده عندي نقطة ضعف، فمش هكرره، خلاص. هبقى عارف إن ده... لأن هي دايمًا "التريجر"، اللي بتوقع دي إيه؟ بتبقى خادعة. أنت تحس إنه أكيد دي مش اللي هتخليني أرجع تاني، بس بعد ما بتخش فيها تلاقي نفسك: الطريق اللي وداك هنا هو اللي نهاك هناك. فخلاص، تبقى عارف إن الطريق ده بيودي هناك، أنا مش هروحه تاني.
فيا إما تعمل كده، وتتحمل مسؤولية، يا إما تعيش بالذنب والخزي، بأنك أسأت الظن بالله. ماهو من يظن إن التواب الرحيم، الذي ستره في هذا الذنب، لن يغفر له ولن يتوب عليه إذا تاب، فقد أساء الظن بالله، وأساء الأدب مع الله. فدايمًا قبل ما تجلد ذاتك، قول لنفسك الكلمة دي: يعني أنا ضعفت وشهواتي غلبتني، وأخطأت في حق نفسي، وأذنبت في شيء يغضب الله. كمان هشيل أدب مع الله؟ الاتنين دول إيه؟ الجحد ده؟
فاعلم إن الأدب، الأدب مع الله هو التوبة. مهما تكرر الذنب، والله العظيم، هي أجمل علاقة يمكن للإنسان إنه يعيشها. لأنك تعبد الرحمن الرحيم الودود. ما تفكرش فيها زي البشر. الله سبحانه وتعالى أعظم وأكبر من استيعابك. أنت دائمًا بيقول للناس إيه؟ بغي، مش واحد بيتفرج على إباحية، بغي. ده هي شغالة إنها بتبيع جسمها. دخلت الجنة في كلب ساقته... يغفر ولا يبالي. إذا كان أنت قلبك سليم، إذا كان توكلت، حسن التوكل، إذا كان قلبك صادق: إن يا رب، والله سقطت في هذا الذنب، مش استقلال مني بعظمتك، ده جهل مني أنا، ده ضعف مني أنا. ولكن أنا أعلم إنك الكبير العظيم، مالك الملك، لا يحق لعبد زيي كده إنه يغلط غلطة زي دي، وأنت تنظر إلي. يا رب أنا مش عايز أعمل كده تاني، قدرني إن أنا ما عملش كده تاني. وأنا متعلق بيك يا رب، لحد ما توبني من الموضوع ده. لازم كده.
فإذا حدث الانتكاسة، أو سقطت في الانتكاسة، لازم تقف الوقفة دي. أوعى جلد الذات، والشيطان يزحلقك الزحلقة دي. لأن الزحلقة دي هتخليك إيه؟ تقلك: أسبوعين، لا، أربعة، عمال بترجع تاني في شدة الإدمان. لأن السقوط بتاع البس ده، ما بيرجعش صفر، بيعكش صفر، هو بيرجع شدة الحالة الإدمانية، ولكن ما بيعكش صفر.
فأنت كل توبة بتبنيها ورا توبة، هي أفضل من أول توبة. وقد تتوب التوبة النهائية بعد عشرات السنين، ولكنك عند الله تواب، وإن الله يحب التوابين. وهنا مش بقول إن أنت تبقى قاعد قصد، لأن أصلًا من تمام شروط التوبة إنك إيه؟ صدق النية إنك مش تعمل كده تاني، الإقلاع. ولكن أقصد: لو كانت دي النتيجة بضعفك، فأنت على الطريق. فموت على الطريق يا أخي، خليك على الطريق. مهما طال العمر، قد يكون هذا الذنب، الله سبحانه وتعالى يريدك... يريدك إن تكون عليه فترة طويلة، وتوبتك في... تاخد وقت، عشان تقدر هذه النعمة، وعشان تاخد رحلة تتعلم فيها التقرب إليه، وتتعرف عليه. قد يكون هذا الذنب هو سبب قربك من الله في يوم من الأيام.
فنعمل إيه؟ نوقف... معلش، أنا بعيد. ده الركاب بتاع المحاضرة ضربت. هوقف كل حاجة مرة واحدة: همتنع عن أي محتوى ناعم أو غير ناعم، همنع نفسي من الإكسس على المحتوى، هوجد شخص آمن، أو مكان آمن، أو سلوك آمن. ستة... خمسة: إذا سقطت، إذا سقطت: أعود إلى الله، وأتجنب جلد الذات.
طب بعد كده، بعد كده محتاج تقف مع نفسك وقفة، تسأل نفسك: إحنا إيه اللي جابنا هنا أصلًا؟ ما المدمن ده يا جماعة، مش إنسان وحش، ولكن في أغلب الأحيان إنسان يمر بأزمات نفسية، في تكوينه النفسي أو في حالته النفسية. يعني إيه؟ يا إما أنا إنسان عندي انخفاض شديد في تقديري لذاتي، فحاسب وما حدش بيحبني، وما حدش بيقبلني، وما باخدش القبول، دوت، ودايمًا مهزوز، ودايمًا حاسس إن الناس بتحبني على شرط. ولا عندي مشاكل في الانتماء والوجود، وتقدير النفس، حبي ليها واحترامي ليها. وبالتالي هذا الفعل هو المكان الوحيد اللي بشعر فيه بالمتعة والنشوة. لأن الهرمون اللي بتتفرش في الأمر ده، قنابل دوبامين وأوكسيتوسين: طخ طخ طخ طخ.
والمدات الجنسية دي، الله سبحانه وتعالى خلق الحميمية اللي في الزواج دي من أعلى درجات المتعة اللي الإنسان ممكن إنه يختبرها. فأنت دي أصلًا بيحصل فيها في الإدمان ده متعة أعلى من الحميمية، لأسباب بقى... يعني مش عايزين نخوض فيها، تبقى ما تخصكش دلوقتي. الحاجة اللي تخصك منها: إن أنت لو اعتدت هذا الأمر، مش هتستمتع بالجواز الحقيقي. عشان بعض الشباب بيقول لك: أنا هدمن لحد ما أتجوز، أو هستخدم لحد ما أتجوز. فإحنا بنقول لك: إن أنت بتدمر متعتك بالزواج قبل أن تتزوج.
عشان بس إيه؟ الهاجس ده بيجي لبعض الناس، اللي هو إيه؟ طب... وللأسف إحصائيات بتقول إن في كتير جدًا من مستخدمين هذه الإباحية متزوجين. وبيجي شكوى كتير جدًا من ستات إن... إن هي شافت جوزها... مش عارفة تعمل إيه. وللأسف لما عملنا السراي في بنات شافوا أبوهم بيعمل ده، وأولاد شافوا أبوهم بيعمل ده. فعايز بس تحط نفسك: هتقف تعلم ولادك إزاي الصلاة، وهو بينه وبين نفسه بيقول: ما ده طفل؟ ده طفل. إحنا الكبار فاهمين إنه قد تكون صاحب ذنب، لأنك تآمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وده شغلك ودورك، وتبقى صادق، مش منافق. طول ما أنت بتجاهد نفسك. بس الطفل هيفهمها إزاي؟ دي بابا بيقول لي: قول لماما حضراتك، وهو قاعد بيتفرج على أفلام إباحية في الأوضة. فجب أن تحفظ نفسك، وتجتهد على أن لا تضع نفسك في هذا الموقف.
طيب يا أهلي، يا أصدقائي، يا شبابنا، يا أخواتنا، يا أهلنا، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلحنا جميعًا. والله أنا مش عايز أقول لكم: أنا... أنا والله قلبي موجوع، ربنا يعلم. والله قلبي الموجوع، لأنني لما بتخيل المعاناة، المعاناة اللي النبي صلى الله عليه وسلم بتعيشها بسبب هذا الأمر، والله العظيم، ما في إنسان في قلبه ذرة رحمة إلا وقلبه ينكسر لهذا. إنك تعلم إنه بهذا الفعل البيوت لا تكون آمنة، فالأخ لا يؤتمن على أخته. وهنا مش بنقول: لو في بيتنا في ولد بيمارس ده، مثلاً، إنه تتعدى على أخته. برضه دي يعني... درجة من الجنون يعني. ثمن بعينيه: إنك تشوف... يعني أنا آسف والله على الحقائق، بس هذا الأمر يحدث من خلفه زنا محارم. أنت متخيل إن يقع الإنسان على عرضه بسبب هذا الثمن؟ يعني أنا والله العظيم قلبي ينفطر، ونسأل الله سبحانه وتعالى الستر والرحمة والعافية لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فيا صديقي، معلش عشان أنا قلت "يا أهلي"، بس في... يعني أخافت تفتكروني عمل لنفسي كبير، بس والله ده قلب الأب يعني. أنا أخاطبكم، حتى لو أنتم من سني، ولا أصحابي، ولا... ولا صغيرين، بس ده قلب الأب. جدًا، بعد ما الواحد ما كبر وبقى عنده أهل.
طيب، عندنا إيه تاني بقى؟ إصلاحك لنفسك، يا حبيبي. أنت دلوقتي قاعد، كريم عمال يقول لك: مافيش أفلام، مافيش مسلسلات، مافيش إنستجرام، ده مافيش حياة! أقول لك: والله العظيم، ما هو ما وداكش للمواضيع دي إن مافيش حياة، إنك لا يشغلك أمر كبير، ولا تبني نفسك بناءً صحيح. قوم فوق، فوق، كل يوم. كل يوم العمر ده، الوقت ده عمال ينحت فيك، لحد ما هتيجي يوم خلاص، خلصك، نحتك كلك. كل يوم بينحت منك حتة. محتاج... محتاج تعرف إنك ستقف أمام الله سبحانه وتعالى، وتسأل في هذا الشباب، وفي هذا العمر، وعن هذا الجسد، العين دي، العين دي اللي ربنا أداها لك عشان تقرأ الكتب، وتنظر في كتابه، وإنك تستمتع بها بالحلال، دمرت بيها نفسك؟ ينفع؟
فأنت محتاج تقف مع نفسك، تشوف: لا والله، أنا راجل عندي ظروفي التربوية، ولا طبيعة شخصيتي خلتني راجل عندي انخفاض في تقدير ذاتي. اقرأ عن هذا الأمر: انخفاض تقدير ذات، تقرأ عن هذا الأمر. لازم تتعلم عن إزاي تصلح من مفهومك لقيم وشخصيتك. بستحيي جدًا إن أنا أقول عن حاجة أنا ببيع بقى بفلوس، بس... بس إحنا عندنا ده، بنعمله. حاجة اسمها دورة اسمها "لتطمئن نفسي". المفروض أنا بصور فيديو ده تكون عندنا الأسبوع الجاي آخر محاضرتين فيها. لو شفتها تاني، وأنت تستطيع الحضور فيها، من فضلك تعالى، أو احضر لأي حد تاني. عارفين مين؟ مقدم ده مجانًا، والله العظيم، أقسم بالله، وأسأل الله سبحانه وتعالي أن يرزقني الصدق. والله العظيم ولا يهمني فلوس، مين بيقدم ده بمجانًا. حلو، على ال... على اليوتيوب، الشيخ ياسر الحزيمي عنده دورة عن تقدير الذات، اسمها "الشخصية القوية" تقريبًا. اتفرج عليها ببلاش.
عايز تبقى تسمع من كريم بقى؟ دي تبقى رفاهية، بس ما تخليش العائق إنه... روح اتفرج على الشيخ ياسر، ربنا يكرمه، راجل زي الفل. فتعلم عن ضبط تقديرك لذاتك، واشتغل على تطوير مهاراتك. من أهم المقويات والمحسنات لتقدير الذات وشعور الإنسان بالكفاءة: وجودك في الأماكن دي للمحتوى ده، جاي منين؟ جاي من عجز. ما أنت إيه اللي أعدك بالساعات بتتفرج على المحتوى ده؟ لو أنت فاتح مشروع، ولا بتشتغل في مهارة، ولا بتعمل، والحياة سخنة، وعندك عملاء، وعندك حاجات، وعندك مشاريع، وعندك كورسات، وعندك... فيه وسط النية دي كلها، هتفضل الكلام ده إمتى؟ وحتى لو وقعت، لأدماغك جابته، هجيبه في حتة، وأنت الوقت اللي هيجيلك فيه، هيجيلك في وقت قليل، وأنت مرهق ومشغول، وحس... هتحس إن بسهولة قادر تدفعه. لكن الفراغ، صعب إنك تدفعه.
ليه أنا فاضي؟ الفكرة بدل ما بتيجي تعمل على دماغي. فاكرين "الأرج" اللي كنت بقول عليها، اللي بتطلع؟ دي الأرج دي، بدل ما بتجيلي مرة، بتجيلي 10000. بس الإنسان المشغول، وعنده تطلعات، ده هو مش فاضي يهرش. أنت في ظل تخلصك من إدمان الإباحية، قد تتخلص من إدمان المحمول نفسه.
أخي، عندك... اتكلمنا في الفيديو اللي فات: إنك معرفة الله، اقعد احضر محاضرات، اعرف فيها عن أسماء الله، اقرأ كتب. شوف مهاراتك، أنا نفسك تبقى إيه في... في الحياة؟ اشتغل، اتعلم، خش، اقرأ، كورسات. شوف، انزل، اتمرن، اتحرك، ابني جسمك. ودي من أهم الحاجات اللي بتحسن التعافي. لأنه لما الإنسان بيوقف هذه المواد، بيحصل له زي ما قلنا: أعراض انسحاب، بيحصل فيه انخفاضات في بعض الهرمونات. التدريب بيطلع هرمونات الدوبامين، وبيطلع الإندورفينز، اللي هي المسكنات، بيحسن جدًا من حالتك النفسية.
فأصلًا إحنا بنصف التدريبات دي للناس اللي بيمروا بتعافي من "بريك أب"، من حالة انفصال، الناس اللي بيتعاملوا في حد ذاته شيء هام جدًا في سلسلة التعافي. لاته: تخلص من الشره في الطعام. كثرة الطعام بتودي للحاجات دي، لأنها أصلًا من فتح باب المفاسد الشيطانية. هتلاحظ كده إن أنت دايمًا إيه؟ نفسك تضعف، نفسك الطيبة تضعف بعد إيه؟ بعد ما تأكل، وبطنك تمتلئ، تبقى أد كده. ده مش كلام، ده كلام ابن القيم: "إذا بالغت في إشباع الوعاء، ده إيه اللي بيحصل؟ الروح تقع".
لذلك النبي صلى الله عليه وسلم -والله العظيم حكيم الأمة، طبيب... طبيب الأمة صلى الله عليه وسلم- قال إيه؟ "من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصيام"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. الصيام، لما بتقلل كم الطعام اللي أنت بتاكله، خصوصًا كمان لو بتاكل أكل صحي، بتقلل من ارتفاع الشهوة ده. لأن الروح صحية، وإحنا عندنا إيه؟ جسم وروح. لو بالغت في إشباع الجسد، يغلب على الروح. ولو بالغت في إشباع الروح، تزن الجسد. تلاقي إيه؟ جسمك ده مش... مش هو اللي سايقك، روحك اللي سايقاك. ولو روحك اللي ساقتك، هتسوق للصحة. "حسب ابن آدم لقيمات يقمن به صلبه"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
أنا معلش، أنا دماغي بتستحق أحاديث وآيات كتير قوي، مش حافظهم كلهم. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمني ويحفظني، بس بحس إن استشهادات مهمة جدًا: إنك تبقى عارف إن ده مش كلام كريم، هو أنا بحضر، باستشهد بالحديث ليه؟ عشان أنا ماليش لازمة، والله أنا غلبان. بس تعرف قيمة الجملة دي أنا أقولها، أنا يعني... إنقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم. فأنت: لا، ليها وزن، وليها ثقل، وده وحي، فاسمع بقلب، واسمع باستعداد للتنفيذ.
فاشتغل على تحسين بناءك النفسي. وقلنا: ممكن تتفرج على تقدير الذات للشيخ ياسر، أو تتعلمها معايا لو أنت حابب تبقى تسمع مني، يعني بشكل شخصي.
طيب، أين... قلنا إيه؟ أضبط الرياضة، لأنها أضبط المبالغة في الأكل. تقول لي: طب أنا عندي مشكلة نحافة، وعايز أزود أكلي. هتاكل، دكتور صفك، أكل صحي. على فكرة يساعدك إنك تزيد ده مع التدريب، مش ما حدش قال: اقعد كل شيكولاتة وجبنة رايحة، حط... مش عارفة إيه، واطلب ديليفري في نص الليل، وأعمل... على فكرة دي حاجات أنا يعني... موضوع الأكل ده بالذات، تقريبًا يعني... هو من آفات العصر، كلنا بنحاول نجاهد نفسنا فيه، وأنا نفسي بجاهد نفسي فيه. بس مهم إن إحنا يعني... نقول الحق، حتى لو أنا دي معركة أنا برضه لازلت ما عرفتش أكسبها يعني. أوقات أظبط أكلي قوي، أوقات ألاقي نفسي منغمس قوي، مع... وهكذا.
طيب اللي بعد كده: تطوير النفس. إحنا لو هتلاحظوا كده، إحنا مشينا في السياق: إنه التبطيل، الأثر بتاع الحاجة دي، التبطيل بيحصل إزاي. بعد التبطيل إزاي تبني نفسك بقى؟ إحنا بنوقف، لازم عشان هنخرج حاجة، لازم نبني مكان الحاجة دي. وإحنا بنبني، قلنا: هنبني شخصيتنا، تقديرنا لذاتنا، هنبني جسمنا، هنقلل إشباع الجسد على الروح. وهنا كمان: لو عايز تشبع الروح بقى، إشبعها وحيًا. الزم القرآن وأهل القرآن، تعلم، اسمع كلام ربنا كتير. خلي... خلي ده كله وحي، والله هو طارد للشياطين.
الإنسان، معلش قبل ما أروح للنقطة اللي بعدها بتاع المشاعر، الإنسان عشان يقوى على نفسه محتاج إيه؟ هذا الأمر، عشان كده كنت بقول وأنا بتفرج على الحلقات بتاعة المتخصصين -ربنا يبارك فيهم يا رب ويزيدهم، ناس عظماء- ولكن اللي بيغيب، يعني وأنا بتفرج كده بحس: ليه ما بيقولوش الحتة دي؟ مهم قوي إنك تعرف إنه أكتر شيء يقدر يمنعك من ده، هو إنه بيجي كده الحدث ده، وهو... وهو بياخدك جواه، "القرش" دي بتطلع، دماغك بتقول لك: عايز أتفرج، أو عايز أعمل. إن مخك يقدر يقول: ربنا شايفني دلوقتي. هوقف.
على فكرة، ممكن أي حد يفتكر إن ربنا شايفه، بس اللي يعرف ربنا بجد، اللي قرب من ربنا بجد، اللي حب ربنا بجد، اللي بنا في قلبه خشية لله بجد، هو اللي بيعرف يقول: أيوه. لله لا. على فكرة، نفس الفكرة دي بتحصل في حاجات تانية، زي مثلاً: أنت دلوقتي في الشغل، والفلوس حرام، آهي جاية معروضة عليا. بتيجي تقول إيه؟ لله لا. وبتقولها كده بالانفعال، ده ليه؟ لأن أنت نفسك في الرزق ده قوي، ومزنوق، بس لله: لا. ليه؟ لأن الله سبحانه وتعالى عندك كبير غالي، بتحبه. وجنب الحب ده تخشاه، وتخاف منه. بتخاف منه بجد، عشان ما يرده... إيه؟ المنظومة بتاعة إن الحب... الحب... الحب؟ لا، لا، هي إيه؟ هو رأس الطائر محبة، واليمين والشمال إيه؟ خوف ورجاء.
ما أنت مش هتفهم أكتر من الصحابة يعني، ما أنت مش بفهم أكتر من... من اللي عاشروا النبي صلى الله عليه وسلم. لازم الإنسان يتقلب بين الخوف والرجاء. ده شيء طبيعي، وأنت في حياتك كلها تتقلب بين السلبية والإيجابية، اللي بيتقال عليها اللي هو: بوزيتيف، نيجاتيف، ريفورس، الدافعية الإيجابية والدافعية السلبية. إنك تتحرك لشيء من اكتساب مميزات، أو تتحرك لشيء من تجنب خسائر. فأنت بتذاكر عشان خايف تسقط، وساعات بتذاكر عشان أنت نفسك تجيب تقدير عالي. الاتنين بيقوموا كتذاكر، وده اللي يهمنا.
فإحنا اللي يهمنا: إنك تطيع الله، قطعته بالمحبة، قطعته بالخوف، قطعته... فهو إيه؟ خوف ورجاء، خوف ورجاء. ورأس الطائر إيه؟ حب. ما أنا بخاف منه ليه؟ عشان بحبه. وبرجو ليه؟ عشان بحبه. بس الخوف ده: لازم إن أنت لا تأمن، لا تأمن على نفسك. لأنه الله سبحانه وتعالى يعني... شديد العقاب. ربنا زي ما هو التواب الرحيم، إنه شديد العقاب. وأحيانًا كان... برضه ابن القيم، اعتقد كان بيقول: إنه أحيانًا الإنسان قد يكون معاقب، ولكن لا يدري. ليه بيقول لك: ما أنا بصلي وبنام وأصوم؟ بس معاقب بإيه؟ بأنه محروم: إنه يقيم الليل، محروم إنه يذكر الله، محروم إنه يدعو الله، محروم من القرب، محروم من القرب. أنت تقى، محروم القرب. ده حرمان، وعقابه أشد عقاب. والله، أسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يعاقبنا، وأن يقربنا.
فأنت عشان تمسك الموضوع ده، وتقرص الشيطان كده بأسنانك: إنك تلتزم آه، بتطبيقات العلمية، والحاجات دي بتساعدنا فعلاً، نشوف نهرب من إيه ونجنب. حضور لخطوات بنعملها، بس لازم في سياق آخر: تبقى بتبني هذه... هذه العلاقة، هذه المحبة، هذا القرب. لأنه هو ده اللي بإذن الله ينجيك.
اضطريت، يا عم، غصب عنك. ربنا يرزقك. سافرت، سافرت. جالك شغل، وقاعد في مكان لوحدك، أهلك مشيوا وسابوك. إيه؟ هتسيب البيت؟ هتقعد. أجبرت في الظروف إنك هتقعد لوحدك. أجبرت إنك راجل أصلًا شغلك على مواقع التواصل الاجتماعي، فأنت مش هتقفل. محتاج تنظم استخدامه. أياً كان، ممكن الحاجات اللي إحنا بنقولها، الإجراءات اللي إحنا بنقولها دي تفشل. بس إيه اللي عمره ما هيفشل؟ الخشية. النبي صلى الله عليه وسلم كان من دعاءه: "اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة". الشهادة دي اللي هو: قدام الناس، إنه هو... الناس تشوف، وهو بيصرف كده، يخشى الله سبحانه وتعالى في تعاملاته وتصرفاته وسلوكياته كلها. بس إيه كمان؟ في الغيب، لما ما يبقاش في حد شايف، ما حدش سامع، ما حدش مطلع. "اللهم ارزقنا خشيتك في هذه اللحظة". ليه؟ لأن هي دي اللي كبيرة، دي هي دي اللي كبيرة قوي. إن أنت تبقى ما عملتش كده عشان الناس شايفاك، بس لما ربنا بس اللي كان شايفك، كان عادي. ما ينفعش يبقى عادي، ما ينفعش يبقى عادي.
وكلنا أصحاب ذنوب يعني، ما هو مش لازم الذنب يبقى... مش لازم الذنب يبقى إباحية بس، كلنا أصحاب ذنوب. واللي بيكلمك مذنب، فأنا بكلمك وأنا بقول لنفسي، والله أنا مش بقول لك أنت بس، بقول لي أنا كمان: في الغيب والشهادة يا رب. ده النبي دعاها، أنا ما أدعهاش. فأنت مهم إنك تستحضر هذه المعاني. لأن والله، والله، ده العنصر الفارق فيه التوبة من عمل... خلينا العيشة بإذن...
هاخد بريك صغير، وأرجع أكمل لكم: إدارة المشاعر.
نيجي بقى لآخر جزء في المسألة دي، وأنا حاولت بصراحة، هاختصر برضه شوية، عشان لو قعدت أتكلم في كل نقطة من اللي أنا عايز أتكلم فيهم باستفاضة، الفيديو هيوصل ساعتين ولا حاجة. فآخر حاجة خالص، ودي حتة في منتهى الخطورة: إنه أنت لما بتمارس المحتوى ده، أو تنصدر إلى المحتوى ده، الهرمونات اللي مخك بيفرز، بتساعد جسمك إنه يستقر ويسكن. ودي من مهام الأوكسيتوسين المعروفة، وخصوصًا عند الرجال، بتسبب لهم حالة من الاسترخاء. وهنا يجي أحيانًا إنه بيبقى المدمن بيستخدم المحتوى ده كوسيلة من وسائل تهدئة النفس. فمثلاً: هو غضبان، ومتضايق قوي من حاجة، فيروح يتفرج عشان يهدى، ياخد مسكن. زعلان قوي، ياخد مسكن. زهقان قوي، ياخد مسكن. كل ما مر عليه مشاعر سلوك نفسي، هو مش عارف يديرها ويتعامل معاها، بيذهب إيه؟ للمسكن بتاعة المشاهدة.
وهنا تأتي أهمية التعلم عن المشاعر، ومعرفة إن المشاعر هي زي إشارات، أو... أو... أو رسائل، الله سبحانه وتعالى خلقها في أسمائنا، عشان تساعدنا إن إحنا نتصرف بأشكال معينة، أو تساعدنا إن إحنا نضبط سلوكياتنا، أو نلبي احتياجاتنا. فمثلاً، مثال سريع: الغضب. الغضب بيقول لك: إنك في ظلم حصل، في حاجة "إنفير" حصلت. إما: أنت محتاج تراجع نظرتك للموقف: هو ليه ظلم؟ ممكن يطلع ما يطلعش ظلم، فيبقى ده كان داعي إنك تركز في الموضوع ده، وتعيد تقييمه. أو يطلع فعلاً ظلم، فتشوف: أنت المفروض تتصرف تصرف عامل إزاي، عشان تضبط الظلم دوت، وتاخد حقك، وتحافظ على نفسك. فمن دون الغضب، هتبقى يعتد عليك، زي ما بنشوف مثلاً في الناس اللي قاعدين دلوقتي، اللي هم قاعدين... الغضب لما يحدث مثلاً في أهلنا في فلسطين، فده هو... قابل التعادي، ليه؟ هو لا يغضب، لا يغضب للي بيحدث ده، هو خلاص بقى منمل. فبعكس: الغضب شعور صحي، يخليك قادر يعني... تدافع عن نفسك، وإنك تقدر تحمي حدودك.
فبدل ما أنت بتغضب، وبدل ما ترجع تتواصل مع اللي أغضبك، وبدل ما تحاول تكتسب حقوقك، وتحسن من مهاراتك في التواصل، وقدرتك على المواجهة، تتحول لإنسان إيه؟ بيروح ياخد المسكن ويمشي. فده مهم جدًا إنك تتعلم: كيف تدير وتتعامل مع غضبك؟ كيف تدير وتتعامل مع حزنك؟ كيف تدير وتتعامل مع الشعور بالملل؟ فهمك المشاعر بشكل عام.
عندي في كتاب بتاعي، اسمه "استراحة نفسية". الكتاب فيه اتنين شابتر: واحد عن المشاعر الإيجابية، وواحد عن المشاعر السلبية. بناقش فيهم أهم 10 مشاعر إيجابية، وأهم 10 مشاعر سلبية. لو أنت عايز تتعلم على المشاعر. آه، ما عرفش مصدر، والله، زي يعني... لو كان في حاجة... لو لو كمان افتكرت بعد ما مشيت، أو ممكن حضراتكم تساعدوا في التعليقات، لو في عندكم مصادر كمان متاحة مجانًا، مثلاً محاضرات أو كده، زي ما قلنا على المحاضرة بتاعة الشيخ ياسر. فمش ظاهر في دماغي حاجة تكون بتتناول الموضوع بالعربي، بالمنظور بتاعنا. لأن في كتب كتيرة ومحتوى كتير غربي في هذه المسائل، ولكن بيبقى في شيء من إيه؟ عدم الانضباط الشرعي. فالواحد بيبقى خايف يعني إنه هو يرشحها. ولكن من الآخر: إن شاء الله تستخدم التشات جي بي تي، إنه يتكلم معاك في هذا الموضوع. قول له مثلاً: قول لي المشاعر والمعاني بتاعتها، إزاي يتعامل مع الشعور الفلاني؟ إزاي يتعامل مع الشعور الفلاني؟ آه، ممكن تقول له، اطلب منه، قول له مثلاً: طب لو أنا مسلم، إزاي أتعامل مع الشعور ده من منظور إسلامي؟ آه، والله ساعات بيقول إجابات لذيذة جدًا يعني. آه، وطبعًا تدي تيدي مش حاجة 100% سليمة، ف... خصوصًا في الأمور الدينية يعني، ممكن تاخد المعلومة وتراجعها من مصادر تانية. جوجل يعني، نشوف بـ... المنصات الإسلامية، محتواها جيد يعني، ويعرف عنها الثقة يعني. بس إيه؟ ممكن تاخد منه أفكار.
فمهم قوي قوي قوي قوي قوي: إن تتعلم إن تتعامل مع مشاعرك. وتبقى عارف بقى اللقطة دي: إن المشاعر السلبية ديت، من مدخلات الرجوع. إحنا قلنا إيه؟ في مثيرات: أنت دلوقتي عايز تبطل، فبيحصل حاجات تثيرك إنك ترجع. من ضمنها: الإباحية الناعمة، من ضمنها: القعدة لوحدك، من ضمنها... من ضمنها... من ضمنها: المشاعر السلبية. أو إنك تمر بظرف صعب. فتبقى عارف: أول ما يجي الموقف ده، تبقى عارف إن أنا... إيه؟ مش... أنا عارف إن دماغي دلوقتي هتقول لي: "نروح للموضوع ده"، وأنا هقول لها: لا. وابتدي أدور: إزاي أوجد الدعم والمساعدة بعيدًا عن ده.
طيب، حاجة بقى أخيرة خالص، محتاج إن أنا أنهيها عشب برضه الأمانة. دلوقتي إحنا بنقول: مساعدة، أديناك خطوات واضحة. الموضوع ده بيخلص إزاي؟ وضحنا لك التوقعات بتاعتك من الموضوع ده تبقى عاملة إزاي: إنه هو طويل، وبياخد وقت، وممكن ياخد من حد ستة أشهر، وممكن ياخد من حد ست سنين، وممكن ياخد من حد 20 سنة، وممكن ياخد من حد ستة أيام. ما حدش عارف أنت فين. وكل جسم واستجابته، وطبيعة الشخص، وبناءه النفسي، وظروفه البيئية، وحالته الدينية، وفي النهاية مشيئة الله سبحانه وتعالى: إنه هو يعني... يختبر صدقه في التوبة. قد إيه ليها معايير كتيرة قوي، ما حدش يقدر يحط لها "تايم فريم".
ولكن قد يحتاج الإنسان إلى مساعدة خارجية. يعني قلنا: ممكن بداية المساعدة دي: إن أنت حد من الأهل. جماعة، أنا وقعت في هذا الخطأ، ومحتاج مساعدتكم. جماعة، ممكن أ... ساعتها أنصح: أنصحك إنك لو أهلك ما عندهمش وعي دا، يا إما يتفرجوا على الفيديو ده، يا إما يتفرجوا على دورة على موقعنا، اسمها "بورن شيلد". هي بتخاطب الآباء والأمهات على إزاي يتعاملوا مع ده. وهي على الموقع، لأنها مخصصة للآباء والأمهات يعني. أنا ما أنصحش الأولاد نفسهم أو المستخدمين نفسهم إن هم يتفرجوا عليها، دي مخصوصة لهم. عشان كده حتى إحنا حطينها في بوكس مخصوص، يروح لها الوالدين. اللي هم... حتى حطينها بسعر أبسط من أي حاجة تانية، لأن عايزينها تبقى مخفضة ومقبولة. وإحنا لما عملنها محاضرات مباشرة، كانت أصلًا حاجة اسمها "ادفع ما تستطيع". كان أي حد... الرقم اللي يقدر عليه ويدخل. فهي مش الهدف منها التربح، لكن الهدف إن هي... إيه؟ يتم عملية "فلتريشن" يعني، للناس اللي اللي هيبقى لهم "اكسس" على المحتوى ده. يا إما تفرجوا على ده، يا إما تفرجوا على البورن شيلد، وتقول لهم: لو سمحت، محتاجكم تبقوا معايا في الموضوع ده، محتاج رقابة خارجية.
خصوصًا لو أنت سنك أقل من 25 سنة، في المرحلة بتاعة الشباب دي. إحنا أصلًا شايفين: لما قلنا الإدمان بيوقف "البري فرونتال كورتكس"، أنت أصلًا قبل سن الـ25. يعني في ناس بيقولوا 20، في ناس بيقولوا 25: اكتمال النمو بتاع العقل، اللي هو البري فرونتال كورتكس، بيبقى لسه ما اكتملش. وإصلًا الشاب في مرحلة الشباب، في السن ده، يعني بيبقى هو أصلًا ما عندوش قدرة قوي على السيطرة على سلوكياته. لأنه هو عنده الجزء الخاص بالمشاعر سابق مكتمل، اللي هو "الأماجدلة" مكتملة، وبعد كده ده لسه مش مكتمل. ففي عدم تكافؤ ما بين المنطق والمشاعر. فهو بيكون الشدة الإدمانية، والحدة الإدمانية بتاعة الأشخاص في السن ده: الأولاد هنا، في السن ده، بيبقوا يا إما منتجين قوي، يا إما ناجحين قوي، يا إما فاشلين قوي، يا إما مدمنين قوي. بيبقوا كده قوي، عندهم شيء من المبالغة.
فقد احتاج المساعدة ديت، ومش ده لضعف في شخصك. هيستمر معاك؟ ده للعملية البيولوجية، اكتمال حاجة في ذهنك. فقد تحتاج لمساعدة خارجية، قد تحتاج لمعالج نفسي أو معالجة نفسية. وأنصح جدًا جدًا جدًا بـالمعالجين من نفس الجنس. ما تروحيش تتعالجي عند راجل في الموضوع ده، لا كبير ولا صغيرة. بتاع... ننصح طبعًا مهنيًا، مش من حق أقول كده، والناس ممكن تزعل مني وبتاع، بس أنا بقول اللي قديم: بيه لبناتي الصغيرين، ربنا يحميهم ويحفظهم. روحي البنت زيك، روحي البنت زيك، روحي لست زيك، روح لراجل زيك، روح. يعني بلاش في المواضيع دي بالذات. يعني دي نصيحة عامة، وفي المواضيع دي بالذات: أنصح كده. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافينا، وأن يعافي كل مبتلى، وأن يسترنا ولا يفضحنا، وأن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يعينا على أنفسنا.
وهختم، معلش. هذا الأمر يحتاج إيه؟ ميزان، زي ما قلنا، ما بين الرجاء والخوف. فإحنا ترجينا قوي في أول الفيديو. حابب إنهي الفيديو بشيء من استحضار معنى، هو مش خوف: استحضار معنى اللي أنا قلت لكم: هكمله لكم. ابن القيم بيقول إيه؟ وهي: "أن تنظر في الذنب إلى ثلاثة أشياء: إلى انخلاع من العصمة حين إتيانه"، ماشي، دي اللي إحنا قلناها. "وفرحك عند الظفر به". أوعى، يعني: راقب نفسك كده، بتفرح وأنت بتحقق الذنب ده. "وقعود على الإصرار عند تداركه"، مع تيقن نظر الحق إليك.
ثلاثة أشياء، تبص عليهم وأنت بتذنب، عشان تصحصحوا قلبك: استحضار انخلاع، انخلاع من العصمة حين إتيانه. استحضر إنك... ربنا رفع عنك عصمته. لأنه في حتة تانية بيقول لك إيه؟ "وهو حقيقة الخذلان، فما خلى الله بينك وبين الذنب إلا بعد أن خذلك، وخلى بينك وبين نفسك. ولو عصمك ووفقك، لما وجد الذنب إليك سبيلًا". عشان كده بقول لكم إيه؟ البداية في النجاة من عند الله، من عند الله. ابدأ بعلاقتك مع ربنا، ابدأ بحبك لربنا. وبلاش الأبيض والأسود: أصل أنا بقع في الذنب ده، فأقعد في... أقع في الذنب ده، وأقعد أعمل ورد الاستغفار، وورد الأذكار، وورد القرآن، وأسمع دروس، ويقع في الذنب، وأسمع دروس، وأسمع القرآن، وأذكر الأذكار، وصلي وأدعي، وقع في الذنب، وأرجع أعمل أذكار، واستغفر وصلي وأدعي، وقع في الذنب، إلى ما لا نهاية. لأن هتكتشف إن أنت أزمتك مش في إدمان الإباحية، أنت أزمتك في إن أنت بشري مذنب. طول عمرك، وال إلى ما لا نهاية. فده أصلًا سيستم الحياة اللي أنت يجب إن تعيش عليه.
فاستحضر المعاني دي. وزي ما الله سبحانه وتعالى يقول: "ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم". اللي عايز صراط مستقيم يمشي عليه، يستعن ويعتصم بالله سبحانه وتعالى. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يتوكلون عليه حق التوكل، وممن يصدقونه. والله يا جماعة، والله، والله، والله، الصدق. والله هو المطلع على القلوب. الصدق، لو صدقت ربنا، مهما كان اللي بيحصل، اعرف إنه له حكمة. أصدقه فعلاً، خلي قلبك مخلوع كده ومكسور كده، وأنت قاعد تتملق له. قول له: يا رب، ده التملق الوحيد المأجور، الجميل، المحبوب، المحمود. وأنت قاعد تقول له: يا رب، يا رب، يا رب. مش هعرف أوقف الحاجات دي من غيرك يا رب. يا رب أنا... أنا... أنا ما بعرفش، أنا ما بقدرش، أنا ما بمسك نفسي، أنا باجي، ببقى مش عارف أسيطر على نفسي. يا رب أنا مش هعرف غير بيك. يا رب... كده، اقعد كده، بقى. اقعد، اشتكي نفسك لربنا. اقعد، هو يعلم ويرى، لكن يحب إن يسمعك. عشان أنت قلبك يحضر، عشان يحصل تمام الاستعانة والتوكل. ده لازم يحصل كده، لازم تقعد كده، وتشوف كده، وتقول: يا رب، يا رب، أنا يعني... أنا لو أنا تبت دلوقتي، كل اللي أنا عملته ده يتحول حسنات. أنت رحيم قوي يا رب، إزاي ما أرجعلكش؟ إزاي ما استغفركش؟ إزاي ما أتبشرش بالحبل ده؟ والباب ده بتاع التوبة ده، إلى ما لا نهاية. إلى أن يتوب الله عليك.
ولتعلم: "أن كل مؤمن ذنب يعتاده، الفينة بعد الفينة"، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، "لكن مؤمن نسي". ولكن إذا ذكر، ذكر. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من يتذكرون، ويقفون عند حدوده، ويصدقونه القول والعمل بإذن الله.
أنا مش عارف، والله، الفيديو ده كان هيبقى مفيد ولا مش مفيد يعني، بس والله أنا بعمله، ونفسي إنه ينفع. ولو حاجة تفرق، ولو حتى تكرر إنك تعيد المحاولة مرة تانية، وأنت مستحضر إنك مش عاجز. بالله، مش بالنصائح يعني. أنا والله أنا خلطت، يعني خلطت النصائح العلمية ديت بال... عشان بس يبقى الوجبة متكاملة. ولكن بالله كل شيء.
سلام عليكم. سامحوني على الدخول العجيب اللي أنا داخله ده. بس أنا بعد ما خلصت المونتاج، لقيت إن في نقطة مهمة قوي أنا ما قلتهاش، وهي: إنه بيقولوا "Once an addict, always an addict". مجرد إنك مرة أدمت، أو كنت مدمن، هتفضل طول عمرك مدمن. ده مش معناه إنك مش هتتعافى، بس بيقولوا عليها: "مدمن متعافٍ". "مدمن متعافٍ" يعني إيه؟ يعني: تكون واعي إن أنت، لو نجحت، ولو قعدت خمس سنين ما بتقع في الغلطة دي، إنك... الإنسان ساعات يختار يقول: أنا خلاص بطلت، بقى فما... ما بقتش مدمن. فاستخدم بقى مرة، الاستخدام للمدمن يعيده تاني لدائته الإدمان.
فأنت حتى لو ربنا كرمك وبطلت، ههم بيعلموا -على فكرة- المدمنين، يقولوا كده. يقولوا: ما يقولوش أنا تعافيت، يقولوا: أنا مدمن متعافٍ. فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتكم. سلام عليكم.
التصنيفات:
الفيديوهات